كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن اختيار مستشاره ستيفن ميلر لتولي منصب رئيس ديوان البيت الأبيض بدءاً من يوم الاثنين، وذلك عقب هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية وتراجع نفوذه في واشنطن. ويأتي هذا القرار بعد ثلاثة أيام فقط من سباق انتخابي أفرز انتكاسة واسعة وأفضى إلى انتقال السيطرة على غرفتي الكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي.
خروج سوزي وايلز وتكليف الإدارة الجديدة
تخلف هذه الخطوة سوزي وايلز البالغة 69 عاماً، والتي أدارت الحملة الرئاسية الأخيرة لترامب لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع قبل أن تتقدم باستقالتها مساء الخميس. وأوضح الرئيس أن المسؤولة السابقة ستنتقل للعمل في مهام أخرى تتبع له خارج الإطار الحكومي، بينما شددت هي على أن تغيير موقعها لن يغير من مستوى وفائها لمشروعه السياسي.
المسار السياسي لستيفن ميلر
يبلغ ميلر من العمر 41 عاماً، وقد ارتبط اسمه بصياغة والدفاع عن الخطط الأكثر تشدداً وخصوصاً تلك المرتبطة بملف الهجرة وإبعاد المقيمين غير النظاميين. وقد انضم إلى الحملة الانتخابية سنة 2016 ودافع عن توجهات ترامب طوال الولاية الأولى بين 2017 و2021، ليعود رفقته إلى السلطة مطلع سنة 2025 بعدما طالب أجهزة إنفاذ القانون في شهر مايو من العام نفسه برفع وتيرة العمليات.
ردود الفعل الديمقراطية ومواقف الحلفاء
أثار التعيين ردود فعل غاضبة من قادة المعارضة الديمقراطية التي ظفرت بمجلسي النواب والشيوخ لامتلاك صلاحيات رقابية واسعة تضمن استدعاء المسؤولين وفتح التحقيقات، وجاءت أبرز الانتقادات وفق الآتي:
- تعهد تشاك شومر زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ بالتصدي لميلر ووصفه بمهندس السياسات الأشد قسوة.
- اتهم حكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب المسؤول الجديد بالتطرف وكراهية الأجانب محملاً إياه وزر ممارسات شرطة الهجرة.
- استعاد المعترضون حادثة مقتل المواطن أليكس بريتي في مينيابوليس على يد عناصر فيدرالية خلال احتجاجات شهر يناير الماضي.
- أشاد الجناح المتشدد بالقرار، حيث اعتبره نائب الرئيس جي دي فانس وطنياً عظيماً، ووصفه وزير الدفاع بيت هيغسيث بالصلب الذي لا يتراجع.
تداعيات الهزيمة الانتخابية وأسبابها
أقر الرئيس بأن العمليات العسكرية في إيران ساهمت في إضعاف موقع حزبه بالانتخابات، بينما صرح نائبه جي دي فانس بأن الحرب تتحمل المسؤولية المباشرة عن الخسارة. وتزامنت هذه التطورات مع ضغوط تواجهها الإدارة تتعلق بغلاء المعيشة وتبعات التوترات الدولية على أسواق الطاقة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر