أعلن رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، يوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن توجه الحكومة لتحديث التشريعات المنظمة لحماية المستهلك للتكيف مع تطورات الأسواق والتجارة الإلكترونية ودعم رقابة الأسعار. وأكد المسؤول الحكومي أن المبادرة تهدف إلى صيانة القدرة الشرائية للأسر عبر إعادة تنظيم شبكات التوزيع وضبط هوامش الربح غير النظامية.

حصيلة الرقابة الميدانية والسلع الحساسة

نفذت الأجهزة الرقابية أكثر من 242 ألف عملية تفتيش منذ مطلع السنة الجارية لمتابعة الأسواق. وشملت هذه الحملات تكثيف التفتيش على المنتجات الحساسة للسلامة العامة، وتحديداً الشواحن الكهربائية وسخانات الماء.

وجرى التركيز على إرساء شفافية التسعير بالاعتماد على أدوات رقمية حديثة وكيانات جهوية، إلى جانب تعزيز دور منظمات حماية المستهلك عبر رفع الدعم المالي المخصص لها وتحسين آليات أدائها في التعامل مع الشكاوى.

مقترحات برلمانية لتسريع الإصلاحات التشريعية

دعا امبارك السباعي، رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، إلى الإسراع بتطبيق القانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك. وطالب بإنشاء هيئات جديدة وتحديث البنى التجارية القديمة وفق المطالب التالية:

  • إحداث المجلس الاستشاري الأعلى للاستهلاك والصندوق الوطني لحماية المستهلك.
  • تعديل أسواق الجملة الخاضعة لتشريع يعود لعام 1962.
  • تعزيز الاعتمادات المالية والبشرية لفرق الرقابة.
  • تطوير منصات إلكترونية لتتبع مسار السلع من مرحلة الإنتاج حتى البيع النهائي.
  • تفعيل المتابعات القضائية ضد المخالفين والمضاربين.

تحذيرات من السلع المزيفة وضبط التخفيضات

حذرت لبنى علوي، المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من اتساع رقعة تقليد العلامات التجارية وطرح سلع تشكل خطراً على سلامة المستهلكين. وطالبت بوضع ضوابط صارمة لتنظيم عروض التخفيضات وتصفية المخزون التجاري.

وشددت على ضرورة توسيع نطاق الحملات التوعوية والرقابية، فضلاً عن دمج الأنشطة غير المهيكلة في الاقتصاد الرسمي لدعم القدرة الشرائية للمواطنين والقضاء على البضائع الرديئة في الأسواق.