بقلم دينا الملاح: أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن توفر كافة الآليات القانونية والإدارية لاستقبال طعون المترشحين، بالتزامن مع حالة الجدل التي رافقت إعلان نتائج مباريات توظيف الأساتذة المساعدين برسم سنة 2026. وقد شهدت هذه الدورة تخصيص 600 مقعد حصرياً لفائدة موظفي القطاع المرسمين من حملة الدكتوراه ممن أمضوا أربع سنوات على الأقل في الخدمة الفعلية، حيث جرت عملية تقديم الترشيحات عبر بوابة إلكترونية مخصصة بين الثالث والسابع عشر من يوليوز 2026.

مؤخذات المترشحين حول قوائم المقبولين ومطابقة التخصصات

سجل عدد من المترشحين اعتراضاتهم على الاكتفاء بنشر أسماء المقبولين وحدهم دون إتاحة اللوائح الشاملة للمشاركين. وبرزت ملاحظات حول عدم انسجام مؤهلات بعض المنتقين مع طبيعة المقاعد الشتوية، ومن ذلك اختيار حاصلين على شهادة الدكتوراه في الشريعة والتربية الإسلامية لشغل وظائف في حقل القانون، فضلاً عن إدراج خريجي مسالك الآداب ضمن وظائف التواصل عوض ذوي الاختصاص في الإعلام. كما نبه المشاركين إلى وجود أسماء لمناقشي أطروحات في سنتي 2025 و2026 بمدينتي كلميم وإنزكان رغم ارتكاز عملية الانتقاء أساساً على الإنتاج الأكاديمي والمقالات المحكمة.

اختلالات عددية في اللوائح الصادرة عن مراكز التكوين

وجّه المتضررون انتقادات لاذعة لتجاوز مقتضيات المادة السابعة من القرار الوزاري رقم 1076.24 التي توجب ترشيح ثلاثة أفراد لكل منصب، وفيما يلي أبرز حالات التفاوت العددي المسجلة في النتائج المعلنة:

  • مركز فاس مكناس: انتقاء 14 مترشحاً فقط لتسعة مقاعد قانونية في لائحة صدرت يوم 30 أكتوبر 2026 بدلاً من العدد المفترض البالغ 27.
  • مركز بني ملال: حصر قائمة المختارين في 27 مرشحاً عوضاً عن 30 فرداً كان لزاماً دعوتهم للتباري على المقاعد العشرة المتاحة.

توضيحات رسمية حول المعايير والمسارات التنظيمية للمباراة

ردت الوزارة بأن الفعالية تجري في أجواء طبيعية للغاية معتمدة على منصة رقمية بسّطت عمليات الترشيح والمعالجة. وتولت لجان علمية مستقلة، شُكلت بقرارات وزارية تنفيذاً للقرار رقم 1076.24 الصادر في 23 أبريل 2024، مهام الانتقاء وتقييم الاختبارات. وبدأت مراكز التكوين تباعاً نشر نتائج الفحص الأولي وتحديد مواعيد وأماكن عروض المناقشة الشفوية ابتداءً من يوم 30 أكتوبر 2026 وتمتد طوال شهر نونبر.

استقلالية اللجان العلمية والاعتماد على خريطة التكوين

أوضحت الجهات الرسمية أن حصر الإعلان في أسماء الناجحين بالمعاينة الأولى يتماشى تماماً مع الضوابط والقرار الوزاري المذكور إلى جانب المذكرة رقم 06626 الصادرة بتاريخ 03 يوليوز 2026. وتلتزم اللجان بحصر لائحة المقبولين للشفوي في حدود ثلاثة أشخاص كحد أقصى لكل وظيفة. وأكدت الوزارة أن تقييم الشهادات يراعي التقارب والتجانس العلمي بناءً على الخبرة والمنشورات، مشددة على أن الصلاحية المطلقة للقرار تعود للجان العلمية المؤلفة من أساتذة باحثين استناداً إلى المادة الخامسة.

جاء توزيع المناصب الخالية محكوماً بخريطة دقيقة للتكوين تأخذ بعين الاعتبار حالات الخصاص والتقاعد ومغادرة العمل إلى جانب تطور أعداد الدارسين. وشددت الوزارة على أن التباري متاح لكافة موظفي القطاع الحاصلين على الدكتوراه سواء انتموا للأطر التربوية أو الإدارية لتبقى الكفاءة هي المعيار الفيصل، مع التعهد بالتعامل بمسؤولية تامة مع جميع الطعون عبر تفعيل الآليات القانونية المتاحة.