بقلم ياسر محمود: أعلنت لجنة الانتخابات في نيوزيلندا، يوم السبت، النتائج الأولية لعمليات فرز أصوات الاقتراع العام الذي يُجري كل ثلاث سنوات، حيث تصدر الحزب الوطني الحاكم المشهد الانتخابي بينما تتواصل الاستعدادات لحسم المقاعد النهائية رسمياً نهاية الشهر الجاري. وانطلقت العملية الديمقراطية يوم السبت بفتح أبواب مراكز الاقتراع في تمام الساعة التاسعة صباحاً، والموافقة لتوقيت غرينتش عند الساعة العشرين من مساء الجمعة، لتغلق الأبواب لاحقاً عند الساعة السابعة مساءً وتحديداً عند الساعة السادسة بتوقيت غرينتش من يوم السبت.

حصاد الأرقام الأولية وحالة الفرز اليدوي

اعتمدت الهيئة المشرفة على عملية الفرز اليدوي الكامل لكافة أصوات الناخبين بعيداً عن استخدام الآلات الإلكترونية. وتستهدف اللجنة إتمام إعلان الحصيلة الأولية لنحو خمسة وتسعين بالمئة من مراكز الاقتراع مع إسدال الستر على ليلة الانتخابات. شملت هذه المؤشرات الأولى تفوق الكتل السياسية الرئيسية ونيلها نسباً متفاوتة من دعم الشارع النيوزيلندي.

  • الحزب الوطني الحاكم: حصد ٣١.١٩ بالمئة من الأصوات.
  • حزب العمال المعارض: جمع ٢٨.٣٥ بالمئة من أصوات الناخبين.
  • حزب الفرصة الوسطي: نجح في تجاوز عتبة الخمسة بالمئة لضمان مقاعده في البرلمان.

برامج انتخابية ووعود اقتصادية واجتماعية

خاضت القوائم المتنافسة السباق الانتخابي برؤى خدمية واقتصادية متباينة لاستمالة الناخبين في مختلف الدوائر. ركز الحزب الوطني في برنامجه على ضبط الإنفاق وإعادة الموازنة نحو دائرة الفائض عبر الانضباط المالي، إلى جانب التعهد بتوسيع نطاق خطة المعاشات التقاعدية الوطنية. في المقابل، طرح حزب العمال وعوداً تركزت على خفض كلفة الرعاية الصحية وتوفير وسائل نقل بأثمان أرخص للمواطنين.

طبيعة النظام الانتخابي وآليات توزيع المقاعد

تعتمد الحياة السياسية في البلاد على نظام التمثيل النسبي المختلط دون اختيار رئيس للجمهورية، إذ يقتصر اختيار الناخب على مرشح محلي وحزب سياسي مفضل. ويصل الفائزون بمقاعد الدوائر الانتخابية، إضافة إلى المتقدمين في قوائم الأحزاب، إلى البرلمان المعتاد المؤلف من مئة وعشرين مقعداً. وتترقب الأوساط السياسية صدور النتائج النهائية الشاملة لأصوات المغتربين في الخارج، وذلك بحلول يوم ٢٧ نوفمبر.