ضرس العقل هو التسمية الشائعة للأضراس الثالثة، وهو حالة شائعة حيث تتأثر بها نسبة تصل إلى 72% من سكان السويد. يحدث انحشار ضرس العقل عندما يتم منع الأضراس الثالثة من البزوغ في الفم بسبب حاجز مادي مثل الأسنان الأخرى أو عندما يكون الضرس مائلاً بعيداً عن الوضع العمودي. وقد تم وصف أضرس العقل تاريخياً في النصوص القديمة لكل من أفلاطون وأبقراط، وفي أعمال تشارلز داروين، وفي أقدم كتيبات طب الأسنان الجراحي، بينما سمح تقاء التقنية المعقمة والأشعة والتخدير في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بإدارة أكثر روتينية لهذه الأضراس المنحشرة.

الأعراض، التصنيف، والفحص الطبي

تتعدد أشكال ومظاهر أضرس العقل المنحشرة بناءً على حالتها ووجود المرض:

  • الأضراس المطمورة كلياً لا تؤدي عادة إلى أي أعراض، رغم أنها قد تطور أحياناً أكياساً أو أوراماً أرومية.
  • الأضراس المطمورة جزئياً أو المعرضة للبكتيريا الفموية يمكن أن تطور تسوساً أو التهاب حول السن.
  • تُصنف أضرس العقل المنحشرة حسب اتجاه انحشارها، وعمقها مقارنة بسطح العض للأسنان المجاورة، وكمية تاج السن الممتد عبر الأنسجة اللثوية أو العظم، فضلاً عن تصنيفها حسب وجود أو غياب الأعراض والمرض.
  • يبدأ فحص وجود أضرس العقل غالباً في أواخر المراهقة، ويتضمن فحصاً سريرياً وأشعة سينية مثل الصور الإشعاعية بانورامية.

العلاجات المتاحة والتدخل الجراحي

تختلف طرق التعامل الطبي والعلاجي مع أضرس العقل المنحشرة والتهاباتها تبعاً للحالة:

  • يُعالج الالتهاب الناتج عن أضرس العقل المنحشرة أولياً بالمضادات الحيوية، أو التنظيف الموضعي، أو الإزالة الجراحية للثة التي تغطي السن، في حين يُعد العلاج الأكثر شيوعاً لالتهاب حول السن المتكرر هو إزالة ضرس العقل.
  • يُنصح بإزالة أضرس العقل المنحشرة للوقاية المستقبلية أو لوجود أمراض معينة حالية مثل التسوس أو أمراض اللثة أو الأكياس.
  • يُفضل الخلع الوقائي لأضرس العقل في سن أصغر خلال منتصف إلى أواخر سنوات المراهقة للاستفادة من عدم اكتمال نمو الجذور وسهولة الجراحة وقلة المضاعفات.
  • دعت بعض المنظمات الصحية مؤخراً لإزالة أضرس العقل المنحشرة فقط في حالة وجود مشكلات حالية.
  • تُجرى عملية "قطع تاج السن" بإزالة تاج السن فقط وترك الجذور تعمدًا عند وجود خطر كبير على العصب السنخي السفلي، مع العلم أن الخطر بعيد المدى لهذه العملية هو استمرار الالتهاب المزمن من بقايا السن.
  • مخاطر إزالة ضرس العقل تتناسب تقريباً مع صعوبة الخلع، وتكون توقعات الشفاء للضرس الثاني جيدة بعد إزالة أضرس العقل، مع احتمال زيادة فقدان العظْم بعد الجراحة إذا أجريت العمليات لأشخاص تبلغ their أعمارهم 25 عاماً أو أكثر.

الخلافات العلاجية بين مؤيدي الإزالة والاحتفاظ

توجد خلافات علاجية حول ضرورة وتوقيت إزالة أضرس العقل المنحشرة الخالية من الأمراض، حيث ينقسم الخبراء إلى وجهتي نظر رئيسيتين:

  • يستشهد مؤيدو الإزالة المبكرة بزيادة مخاطر الخلع بمرور الوقت وتكاليف مراقبة أضرس العقل.
  • يستشهد مؤيدو الاحتفاظ بأضرس العقل بمخاطر وتكاليف الجراحة غير الضرورية.