أوقفت شبكة التلفزيون الصيني الرسمي يوم الأحد (الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2026) نقل مباراة نادي ريال مدريد ومضيفه راسينغ سانتاندر، وذلك ضمن منافسات المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم. وجاء هذا القرار الإداري نتيجة تعليق البث التلفزيوني لمباريات «لا ليغا» خلال الأسبوع الحالي، إثر تصريحات أدلى بها المهاجم الفرنسي كيليان مبابي وتعلقت بالزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.

غياب النادي الملكي عن الشاشات والمنصات الرقمية

سجلت القناتان الرياضيتان التابعتان لشبكة «سي سي تي في» الحكومية امتناعاً تاماً عن إدراج مواجهة الفريق الملكي ومضيفه في جدول البث. وحذت حذوها منصة البث الرقمي الصينية الشهيرة «ميغو» التي خلت تماماً من أي تغطية لذات المباراة يوم الأحد. وفي المقابل، أتاحت المنصة ذاتها للمشاهدين متابعة لقاءات أخرى ضمن المرحلة ذاتها، مثل مباراة برشلونة ضد ديبورتيفو ألافيس.

جذور الأزمة وتداعيات المقطع المصور

انطلقت الأزمة مطلع الأسبوع عبر انتشار مقطع فيديو ناقش فيه اللاعب الفرنسي صورة ساخرة تربطه بديكتاتور صيني. وتضمنت تلك الصور المُعدلة تركيب وجه المهاجم على لقطات تعود للزعيم الراحل الذي وُلد بين عامي (1893-1976) وأسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

عقوبات تجارية واعتذار رسمي

ترتبت على هذه الواقعة إجراءات اقتصادية ودبلوماسية شملت عدة قطاعات، ويمكن تلخيصها في النقاط الآتية:

  • إنهاء ثلاث شركات صينية متخصصة في المشروبات ومنتجات الألبان والأجبان عقودها التجارية مع اللاعب يوم الثلاثاء الماضي.
  • تقديم اللاعب اعتذاراً صادقاً يوم الثلاثاء لاحتواء الأزمة.
  • إعلان مجموعة الإعلام الحكومية الصينية «سي إم جي» تعليق بث مباريات الدوري الإسباني.
  • تعبير رابطة الدوري الإسباني عن أسفها لتصريحات اللاعب الفرنسي، وتأكيد وزارة الخارجية الصينية تعاملها بجدية مع اعتذاره.