شهدت الأسواق المالية يوم الخميس الموافق 5 نوفمبر 2026 موجة هبوط واسعة النطاق دفعت مؤشر ناسداك لأسهم التقنية للتراجع بنسبة وصلت إلى 5% مسجلاً أكبر خسارة له منذ 18 شهراً ليدخل رسمياً في منطقة التصحيح. وأوضح الكاتب الصحفي خالد البنا أن هذا التراجع جاء مدفوعاً بحالة قلق سياسي واقتصادي بعد سيطرة الحزب الديمقراطي على مفاصل السلطة التشريعية في العاصمة الأمريكية.

خسائر قياسية تضرب مؤشرات وول ستريت الرئيسية

تعرضت المؤشرات الأمريكية الكبرى لضربات قوية خلال تعاملات الخميس؛ حيث انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 3.7%. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1500 نقطة ليغلق عند مستوى 51,868 نقطة مسجلاً هبوطاً بنسبة 2.8%، بالتزامن مع قفزة حادة في مؤشر الخوف، والمعروف بمؤشر VIX في وول ستريت، بنسبة بلغت 40%.

تأثر مباشر لأسهم الشركات الكبرى ومزودي التخزين

شملت موجة الهبوط قطاعات عديدة وفي مقدمتها الشركات التقنية والبنوك الكبرى؛ حيث سجلت الأسهم الآتية نسب انخفاض متفاوتة:

  • سانديسك: انخفاض بنسبة 19%
  • ويسترن ديجيتال: تراجع بنسبة 16.5%
  • إنفيديا: هبوط بنسبة 6.7%
  • جولدمان ساكس: تراجع بنسبة 5.7%

انعكاسات التحولات السياسية على مستقبل الذكاء الاصطناعي

أكد المحلل الاستثماري نيل ويلسون حدوث موجة استسلام كاملة في أسهم التقنية يوم الخميس وسط مخاوف المستثمرين من توقف عمليات بناء مراكز البيانات نتيجة السياسات الجديدة للديمقراطيين. ومن جانبه، أشار محلل التقنية دان آيفز إلى أن تشريعات الذكاء الاصطناعي ستواجه عقبات كبرى في واشنطن خلال العامين المقبلين على إثر سيطرة الحزب الديمقراطي، وخاصة على مجلس الشيوخ.

تراجع الأسواق الأوروبية وتحول تركيز المستثمرين نحو تكلفة التقنية

امتدت موجة التراجع إلى الأسواق الأوروبية؛ حيث أغلق مؤشر فوتسي 100 البريطاني منخفضاً بنسبة 0.4% بما يعادل 46 نقطة ليصل إلى مستوى 10782.66 نقطة. وفي سياق متصل، صرح تيد باركهيل بأن السوق ينتقل حالياً من مرحلة الوعود البراقة للذكاء الاصطناعي إلى التركيز على تكلفته الفعلية، مع وجود توقعات بحدوث اضطرابات رغم استمرار التحول المستقبلي لهذا القطاع.