بقلم: وليد الحسن

تعرضت منصة «باينانس» لاختراق إلكتروني طال أصولاً رقمية بقيمة بلغت نحو 6.3 مليار دولار، بينما سارعت إدارة المنصة لتأكيد سلامة أموال المشتركين وتعهدها بتغطية كافة التبعات المالية المترتبة على هذا الخرق الأمني. ويأتي هذا الحادث بالتزامن مع موجة هجمات ضربت عدة خوادم ومنظومات رقمية طوال الأسابيع القليلة الماضية، وفقاً لما رصدته شركة «آفاست» المتخصصة.

تقنيات ذكاء اصطناعي متطورة لملاحقة الضحايا بلا توقف

تعتمد الجهات المخترقة على برمجيات متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتمشيط قواعد البيانات طوال ساعات اليوم، واستهداف قطاعات واسعة من الأفراد بشكل متزامن. وأوضح الخبير ألكسندر فوكشيفيتش أن هذه الوكلاء البرمجية تتميز بالعمل المتواصل دون توقف أو استسلام، ولديها القدرة على مهاجمة آلاف البوابات الرقمية دفعة واحدة على عكس المهاجم البشري.

أساليب احتيالية جديدة تستغل المستجدات والأصوات المستنسخة

تستغل العناصر الإجرامية التغطيات الإخبارية الجارية للإيقاع بالضحايا عبر البريد الإلكتروني، حيث تحذر التقارير من استجابة المستخدمين لمثل هذه الرسائل. وتلجأ شركة تكنولوجيا المعلومات «إن غوس» لاستخدام تقنيات استنساخ النبرات الصوتية لمحاكاة القيادات والموظفين، بهدف خداع العاملين وحملهم على تنفيذ تحويلات نقدية أو الإفصاح عن بيانات حساسة.

إجراءات وقائية لتأمين الحسابات الشخصية والمصرفية

تتطلب مواجهة هذه المخاطر المتصاعدة اتباع تدابير وقائية دقيقة لضمان عدم تسرب مفاتيح الدخول السرية الخاصة بصناديق البريد والمنظومات البنكية. وتشمل قائمة التوجيهات الأمنية الأساسية:

  • تفقد حسابات «غوغل» أو «آبل» ومزودي البريد الإلكتروني لمراجعة التطبيقات والتقنيات التي تمتلك صلاحيات وصول وإلغاء تفعيل الخدمات القديمة.
  • الامتناع التام عن الضغط على الروابط الواردة داخل الرسائل، وكتابة عناوين المواقع مباشرة يدويًا في المتصفح عند زيارة المنصات الحساسة.
  • الالتزام بمعايير أمان صارمة لكلمات المرور عبر تخصيص رمز فريد ومختلف لكل خدمة رقمية لتجنب سقوط باقي الحسابات عند اختراق خدمة واحدة.

طبيعة الرسائل المشبوهة وحقيقة الجهات الرسمية

أكد ألكسندر فوكشيفيتش أن أي جهة موثوقة لا تقوم إطلاقاً بالمطالبة بتقديم كلمات السر أو الرموز الأمنية عبر أي رابط إلكتروني مرسل. ويحاول القراصنة باستمرار اصطياد معلومات الولوج السرية الخاصة بالمستخدمين عبر شبكة الإنترنت، مما يستدعي يقظة دائمة وعدم التفاعل مع المطالب المفاجئة بالحصول على البيانات الخاصة.