ضغط العين هو ضغط داخل العين يُعرف باسم ضغط العين الداخلي (IOP)، وهو عامل خطر رئيسي لمرض الجلوكوما، بينما تشمل أعراضه ألماً شديداً في العين، وعدم وضوح الرؤية، والغثيان في حالات الجلوكوما ذات الزاوية المغلقة. وتُعد الجلوكوما مجموعة من أمراض العين التي يمكن أن تؤدي إلى تلف العصب البصري الذي ينقل المعلومات البصرية من العين إلى الدماغ، وقد تتسبب في فقدان الرؤية إذا تُرِكَت دون علاج.

تعريف ضغط العين وعلاقته بالجلوكوما وأنواعها

ينتج ضغط العين المرتفع عن تراكم السائل المسمى الخلط المائي في الغرفة الأمامية بسبب إعاقة تصريفه في جلوكوما زاوية الفتح. والخلط المائي هو سائل يُنتج بواسطة الجسم الهدبي، ويساعد في الحفاظ على شكل العين ويوفر المغذيات، ويصرف طبيعياً عبر الشبكة التربيقية. في جلوكوما زاوية الفتح، يؤدي تراكم الخلط المائي وزيادة الضغط إلى تقليل التروية الدموية في الغرفة الزجاجية وتلف العصب البصري وأنسجة الدبقية المحيطية. أما زاوية الجلوكوما المغلقة فتؤدي إلى انسداد مفاجئ في تصريف العين، مما يسبب زيادة سريعة في ضغط العين الداخلي. وتُعد الجلوكوما ذات الزاوية المفتوحة والزاوية المغلقة هما النوعان الأكثر شيوعاً.

أعراض ضغط العين والجلوكوما وخصائصها

تختلف الأعراض باختلاف نوع الحالة؛ إذ تشمل أعراض الجلوكوما ذات الزاوية المغلقة ألماً شديداً في العين، وعدم وضوح الرؤية، والغثيان. وتُعد جلوكوما الزاوية المغلقة حالة طارئة تتطلب اهتماماً فورياً، وتكون أكثر شيوعاً بين النساء. وفي المقابل، يحدث فقدان الرؤية المرتبط بالجلوكوما عادة ببطء على مدى فترة طويلة من الزمن، ولذلك سُمي بـ"اللص الصامت للبصر".

عوامل الخطر وطرق الكشف والعلاج

ترتبط زيادة ضغط العين بالتقدم في السن، والتاريخ العائلي للإصابة بالجلوكوما، وحالات طبية معينة، أو استخدام بعض الأدوية. وترتفع نسبة الإصابة بالجلوكوما مع تقدم العمر لتصل إلى أكثر من ثمانية بالمئة بين الأمريكيين الذين تزيد أعمارهم عن ثمانين عاماً. وللكشف المبكر، تُعد الفحوصات المنتظمة للعين ضرورية، وخاصة إذا كان الشخص فوق سن الأربعين أو لديه تاريخ عائلي للإصابة بالجلوكوما. يمكن إبطاء أو حتى إيقاف تقدم الجلوكوما إذا عولجت مبكراً، ويشمل العلاج عادة وصف قطرات العين، أو الأدوية، أو العلاج بالليزر، أو الجراحة، بهدف تقليل ضغط العين.