بقلم رانيا الشاذلي

تسلك تسع مؤسسات نفطية طريقها نحو حصد أرباح تفوق 95 مليار دولار عن الربع الثالث من العام الحالي. تعود هذه المكاسب الاستثنائية إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط وصعود أسعار الوقود العالمية بشكل غير مسبوق.

قفزة تاريخية في أرباح أرامكو وبي بي

تتربع شركة أرامكو السعودية ومؤسسة بي بي البريطانية على قمة قائمة المؤسسات النفطية الأكثر تحقيقاً للأرباح على مستوى العالم. تصل القيمة السوقية لشركة أرامكو إلى 1.7 تريليون دولار، مع ترقب صعود صافي دخلها الفصلي بنسبة 7 بالمئة ليبلغ 30 مليار دولار بالرغم من التعرض لهجمات الحوثيين.

حققت شركة بي بي أرباحاً فصلية قدرها نحو 8.46 مليار دولار بين شهري يوليو وسبتمبر، مسجلةً بذلك الرقم الأعلى للشركة منذ عام 2008.

تداعيات الصراعات العسكرية على إمدادات الطاقة

تجاوزت أسعار النفط العالمية سقوفاً قياسية مسجلةً 126 دولاراً للبرميل بفعل العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. أدت المواجهات في الشرق الأوسط إلى تعطل إمدادات مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس استهلاك كوكب الأرض من النفط.

تعطلت نحو 10 بالمئة من طاقة التكرير العالمية عن الخدمة خلال العام الحالي متأثرةً بالحرب، والضربات الأوكرانية التي استهدفت المصافي الروسية، إضافةً إلى القيود التي فرضتها كل من الصين وروسيا.

تأثيرات اقتصادية وبيئية واسعة النطاق

  • تحمل ملايين الأسر أعباء فواتير الطاقة المرتفعة وتدهور أزمة المناخ
  • امتداد تأثيرات أسعار النفط لتشمل معدلات التضخم ودخل المستهلكين ومسار النمو الاقتصادي
  • تصدر أرامكو قائمة الكيانات الأكثر مسؤوليةً عن انبعاثات الكربون تاريخياً تليها شيفرون وإكسون موبيل
  • دفاع الشركات عن سياساتها بالتأكيد على ضخ استثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين والالتزام بالحياد الصفري

انتقادات حادة وردود شركات النفط

أوضح مايك تشايلدز من منظمة أصدقاء الأرض أن المؤسسات النفطية تراكم عوائد طائلة بينما يواجه الأفراد المصاعب وتتفاقم أزمة المناخ. وأرجع ذلك إلى إصرار هذه الكيانات على استخراج مزيد من النفط والغاز عوضاً عن التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

في المقابل، تؤكد شركات النفط الكبرى التزامها بالدفاع عن مواقفها عبر الإشارة إلى خططها الاستثمارية في قطاع الطاقة المتجددة ومشاريع الهيدروجين. وتتعهد هذه الشركات بالوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية خلال الفترات القادمة.