تصدّر التهديد المتنامي لسلاسل الإمداد الغذائي اهتمامات المفوضية الأوروبية بعد تعرض أنظمة التبريد لمئات المتاجر لاختراقات تسببت بارتفاع درجات الحرارة داخل الثلاجات والمجمّدات وإتلاف كميات كبيرة من الأغذية. وأكد كريستوف هانسن، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الغذاء والزراعة، أن بروكسل تتابع هذه الحوادث بجدية بالغة وتعتبر تطوراتها مثيرة للقلق العميق، مشيراً إلى شكوك لدى السلطات وشركات التجزئة بوقوع اعتداءات رقمية تماثل ما جرى في فرنسا الشهر الماضي.
اتساع رقعة الأزمات لتشمل تسع دول أوروبية
شملت الاضطرابات تسع دول على مستوى القارة، وهي: بلجيكا، وإستونيا، وفنلندا، وإيرلندا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والسويد، والبرتغال، إضافة إلى إيطاليا التي تلقت وكالتها الوطنية للأمن السيبراني بلاغات رسمية بشأن استهداف شركات تموين وأغذية. وتصدرت بلجيكا قائمة الدول الأكثر تضرراً، حيث باشرت الجهات الرسمية تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للتبريد التجاري.
تضرر علامات تجارية كبرى في بلجيكا
أكدت سلسلة "كارفور" تضرر نحو 15 متجراً من إجمالي 700 فرع، فوصف المتحدث باسمها ميش فيرغوين الواقعة بالهجوم السيبراني الصريح. وشملت قائمة المتضررين فرعاً تابعاً لشركة "إيكيا بلجيكا" شهد ارتفاعاً مفاجئاً بحرارة وحدات التبريد وقت الفجر، إلى جانب بلاغات مشابهة تلقتها سلاسل "دلهيز" و"كولرويت" و"إنترمارشيه".
الثغرات التقنية ونقاط الضعف في أنظمة التبريد
اعتمدت غالبية البنى التحتية المتضررة على تجهيزات وبرمجيات عتيقة تفتقر للتحديثات الأمنية اللازمة. وأشار تجار إلى ارتباط الحوادث بنظام تحكم آلي في التبريد تنتجه شركة "دانفوس" الدنماركية، وهو النظام ذاته الذي اقترن باختراق متاجر فرنسا خلال أكتوبر الماضي، بينما كانت الشركة قد بينت مسبقاً أن الأجهزة المعنية تنتمي لطرازات قديمة غير محدثة.
التدابير الاحترازية وتوقعات الخبراء
- توقع مختصون امتداد الهجمات لتطال أسواقاً أوروبية إضافية جراء الاستغلال السريع للثغرات المتاحة.
- دعت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في إيطاليا المؤسسات إلى مراجعة شاملة لأنظمة التحكم عن بعد.
- أوصت الجهات الإيطالية بعزل تلك الأنظمة عن شبكة الإنترنت للحد من المخاطر المهددة للأمن الاقتصادي والغذائي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر