انطلق البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً والحامل للجنسيتين الأمريكية والبيروفية، عند الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة في مستهل أولى جولاته الرسمية نحو الأمريكتين منذ تتويجه في مايو 2025. وتأتي هذه الرحلة، وهي المحطة الدولية السادسة في حبريته، بعد أقل من شهر على خضوعه لعملية جراحية دقيقة لإزالة ورم في الرئة جرت في الثالث عشر من أكتوبر.

محطات الجولة البابوية بين أوروغواي والأرجنتين وبيرو

تمتد هذه الجولة المكثفة حتى السابع عشر من نوفمبر الجاري، لتشمل زيارات رسمية إلى أوروغواي والأرجنتين وبيرو وسط برنامج حافل بالفعاليات واللقاءات الجماهيرية الكبرى. ويصل البابا إلى أوروغواي، المعروفة بكونها البلد الأكثر علمانية في المنطقة، يوم الجمعة عند الساعة الرابعة والنصف عصراً بالتوقيت المحلي، لتكون هذه الزيارة البابوية الأولى إلى الأراضي الأوروغوايانية منذ عام 1988 وتحديداً منذ رحلة يوحنا بولس الثاني قبل ثمانية وثلاثين عاماً.

جدول زمني ضخم يشمل خطابات جوية وعروضاً جماهيرية

يواجه الحبر الأعظم جدولاً مزدحماً يتطلب طاقة بدنية عالية رغم مرضه الأخير، إذ يتضمن البرنامج تفاصيل عديدة نوجزها فيما يلي:

  • إلقاء 36 خطاباً رسمياً أمام مختلف القطاعات.
  • تنفيذ 14 رحلة جوية من ضمنها رحلتان باستخدام المروحية.
  • التوجه لزيارة مدينة كوسكو المرتفعة الواقعة على علو 3400 متر بما يعادل 11150 قدماً.
  • إقامة قداس جماهيري ضخم في مدينة بيمنْتيل الساحلية بتاريخ 13 نوفمبر يترقب حضور نحو مليون مؤمن.

تكريم البابا فرنسيس ومواجهة التحديات المناخية في بيرو

يعتزم البابا التوجه إلى كاتدرائية بوينس آيرس يوم التاسع من نوفمبر لتقديم تكريم خاص لسلفه البابا فرنسيس الذي تولى خدمة الأسقفية هناك في الفترة بين 1998 و2013. وعلى الصعيد الميداني، أعلنت السلطات في بيرو حالة الطوارئ بمناطق متفرقة بسبب الفيضانات والأمطار الغزيرة الناتجة عن ظاهرة إل نينيو التي ترافق توقيت الزيارة.

خطاب الوحدة والتعايش في مواجهة الاستقطاب السياسي

أوضحت دوائر مقربة من الفاتيكان أن الخطاب الرئيسي للبابا خلال هذه الرحلة سيتمحور حول تعزيز التعايش المشترك وتحقيق الوحدة بوصفها الدواء الناجع لمقاومة النزعات التسلطية وحالات الاستقطاب السائدة، خصوصاً في ظل ما يتردد عن ترقب سياسي لشخصية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وأثره على المنطقة.