أبطلت المحكمة العليا في الصومال يوم الخميس قرار تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود، معتبرة التعديلات البرلمانية التي منحت الرئاسة عاما إضافيا مخالفة للقانون، وذلك وسط تصاعد التوتر السياسي في مقديشو.
إبطال قرار التمديد ومهل زمنية حاسمة للاختيار
ألزمت هيئة المحكمة العليا القيادات السياسية في البلاد بالتوصل إلى توافق حول مسار انتخابي واضح خلال مدة أقصاها ثلاث0 يوما.
- تحديد موعد الاقتراع العام خلال 90 يوما كحد أقصى.
- إجراء الانتخابات البرلمانية في 15 أبريل/نيسان 2027.
- تنظيم الانتخابات الرئاسية بعد شهر واحد من الاقتراع البرلماني.
- دعوة رئاسية لحوار وطني يعقد بين 14 و18 نوفمبر/تشرين الثاني.
أزمة الإقالة القضائية وتداعيات التدخل السياسي
سبق قرار المحكمة قيام الرئيس بإقالة رئيسها باشي يوسف أحمد وتعيين إبراهيم إيدلي سليمان بديلا عنه، وهو ما اعتبرته المحكمة باطلا ولاغيا ومخالفا لمبدأ استقلال القضاء. بررت الرئاسة هذه الخطوة بوجود شكاوى تستدعي ضمان عدالة الأحكام، بينما اتهم رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري يوم الخميس السلطات بنشر قوات أمنية في محيط المحكمة لمحاولة توقيف رئيسها.
خلفيات دستورية وتحديات أمنية معقدة
جاء هذا التطور بعد انقضاء فترة الرئاسة الرسمية البالغة أربع سنوات في شهر مايو/أيار، إثر تمديد سابق أقرته التعديلات البرلمانية بشهر مارس/آذار. يذكر أن آخر اقتراع مباشر ومكتمل جرى على نطاق الدولة يعود إلى عام 1969، في وقت تواجه البلاد نزاعا مسلحا متواصلا يفوق ثلاثة عقود وتخضع خلاله مساحات ريفية لسيطرة حركة الشباب. وفي سياق متصل، كشفت أوغندا هذا الأسبوع عن اعتزامها سحب وحداتها العسكرية العاملة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي قبل انقضاء العام.
مواقف الأطراف السياسية وتداعيات الحكم
أعرب الرئيس السابق شريف شيخ أحمد عن تأييده للحكم القضائي، محذرا من منزلق سياسي خطير تمر به البلاد ومشددا على ضرورة توحيد الصفوف. يأتي هذا في وقت يسعى فيه الرئيس محمود لاحتواء الموقف عبر حوار وطني مرتقب، بينما تترقب الأوساط السياسية مدى التزام المؤسسات بالمهل الزمنية الجديدة للخروج من المأزق الدستور.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر