تعتزم الصين إرسال مبعوث خاص إلى دول المنطقة المعنية خلال الفترة القريبة المقبلة لتهدئة الأوضاع ومنع اندلاع موجة جديدة من المواجهات. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية واقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

مفاوضات إقليمية والتزامات متبادلة

عقد مسؤولون بارزون من السعودية وباكستان وتركيا، وهي الأطراف الموقعة على ميثاق مكة الدفاعي شهر أغسطس الماضي، اجتماعاً يوم الإثنين مع نظرائهم الإيرانيين. واتفق الجانبان خلال اللقاء على استمرار الحوار والمشاورات المشتركة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي. وتسعى طهران، بحسب المحللة نغار مرتضوي، إلى تحقيق تسوية نهائية تنهي القتال كلياً وتؤسس لردع حقيقي يمنع تجدد العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.

خلفية المواجهات والوساطات السابقة

بدأت العمليات العسكرية الحالية في الثامن والعشرين من فبراير بهجمات أمريكية وإسرائيلية مشتركة. وكانت إسرائيل قد شنت حرباً استمرت اثني عشر يوماً على إيران في يونيو من العام الماضي بدعم أمريكي، بينما نجحت وساطة قادتها باكستان وقطر في شهر يونيو من هذا العام في صياغة مذكرة تفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وتمهيد الطريق للملف النووي.

تداعيات أمنية واقتصادية حادة

أعقبت الضربات المتجددة في يوليو حملة هجمات أمريكية متواصلة، ردت عليها إيران باستهداف منشآت طاقة وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج المجاورة والأردن. وسجل شهر أكتوبر الحالي ذروة الاعتداءات على السفن التجارية في ممر هرمز الحيوي وفقاً لتقديرات معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مما دفع أسعار خام برنت للارتفاع متجاوزة حاجز 117 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي مقارنة بنحو 72 دولاراً قبل اندلاع النزاع.

الاستحقاقات الانتخابية وتأثيرها على القرار الأمريكي

تتجه الأنظار نحو الانتخابات النصفية الأمريكية المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء المقبل، والتي تشمل جميع مقاعد مجلس النواب و35 مقعداً بمجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية بالغة لكونها ستحدد ميزان القوى في الكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، الذي صرح يوم الأحد متسائلاً عن جدوى إبرام اتفاق مع طهران أو توجيه ضربة قاصمة لها، مشيراً سابقاً إلى أن أي تحرك عسكري لن يتم قبل الثالث من نوفمبر.

  • رئيس الشيوخ والكونغرس: تتنافس الأطراف على 435 مقعداً بمجلس النواب و35 مقعداً بمجلس الشيوخ.
  • توازن القوى الحالي: يتمتع الحزب الجمهوري بأغلبية 53 مقعداً مقابل 47 في الشيوخ، و218 مقابل 214 في النواب.
  • مؤشرات الرأي العام: أظهر استطلاع لرويترز وإبسوس موافقة 34 بالمئة فقط من الأمريكيين على إدارة ترامب للنزاع.
  • الاستعدادات العسكرية: أكد محسن رضائي الأسبوع الماضي جاهزية القوات الإيرانية للرد عبر استراتيجية هجومية تستهدف جيران طهران والقواعد الأمريكية.

تتزامن هذه التطورات مع إجراء الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء، وتسبق بأيام قليلة الحسم الانتخابي في الولايات المتحدة، وسط تأهب إيراني ومواقف ميدانية متوترة.