انطلقت يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يواجه الحزب الجمهوري اليميني المحافظ، الذي يقوده الرئيس دونالد ترامب ويتمتع حالياً بأغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، تحديات سياسية واسعة. وتتزامن هذه الاستحقاقات مع تراجع شعبية الإدارة الحالية وسقوط عدد من الحلفاء الدوليين البارزين لترامب في محطات انتخابية مختلفة حول العالم.
تداعيات الهزائم الانتخابية في صربيا والبرازيل على معسكر ترامب
منى المعسكر السياسي اليساري بانتصارات حاسمة في كل من البرازيل وصربيا، ما أسفر عن خسارة دونالد ترامب حليفه الأبرز في صربيا الرئيس السابق ألكسندر فوتشيتش، الذي كان يسعى لتولي منصب رئيس الوزراء بعد حكمه المستمر منذ عام 2017. وفي البرازيل، فقد معسكر ترامب أمل الفوز لصالح فلافيو بولسونارو، ابن الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو الذي تلقى دعماً قوياً سابقاً من واشنطن حتى هزيمته أمام لولا في عام 2022.
أعقب هذه النتائج توجه فلافيو بولسونارو، الذي يواجه اتهامات جنائية بغسيل الأموال، نحو الأراضي الأمريكية برفقة عائلته بعد حصوله على تأشيرات دخول عبر وزارة الخارجية الأمريكية. وجاء التعليق الأمريكي محتدماً عندما وصف الرئيس الانتخابات البرازيلية بأنها بدت مزورة وسيئة للغاية، بينما أشار الخبير لورانس جيه هاس، الذي عمل مديراً للاتصالات في مكتب آل غور خلال تسعينيات القرن العشرين، إلى أن العلاقات الدبلوماسية ستتسم بالبرود لعدم قبول الإدارة الأمريكية بفوز لولا.
مواقف صربية مثيرة للجدل وترتيبات مؤتمر بلغراد
شهدت العلاقات بين المقربين من البيت الأبيض والنظام الصربي محطات بارزة تمثلت في زيارات دونالد جون ترامب الابن إلى العاصمة بلغراد مرتين؛ الأولى سبقت انتخابات الرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والأخرى بعدها بأشهر قليلة. وخطط مؤتمر العمل السياسي المحافظ لعقد فعالياته في بلغراد خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر مع ترشيح ألكسندر فوتشيتش ليكون المتحدث الرئيسي في الاجتماع.
تتمسك صربيا بسياسات مستقلة تجاه موسكو برفضها الانضمام لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا مع الاستمرار في توريد المواد الخام منها. وتتقاطع هذه السياسات مع تصريحات المبعوث الخاص ستيف ويتكوف الذي وصف فلاديمير بوتين بإنسان، إلى جانب تأكيد ترامب قدرته على إبرام تفاهمات مع الرئيس الروسي أفضل من تلك التي تجمعه بفولوديمير زيلينسكي.
تراجع الائتلاف اليميني في إسرائيل وانعكاسات الحرب على إيران
تقدمت الكتلة اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو بعد فرز يتجاوز 96 بالمائة من الأصوات في إسرائيل، مترافقة مع خسارة الأغلبية البرلمانية وتعقيد مسار مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي. وجاء هذا المخاض السياسي وسط تداعيات الحرب العسكرية التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران والتي اندلعت شرارتها مع نهاية شباط/فبراير، مكملة لسلسلة قرارات سابقة شملت نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في عام 2018 خلال الولاية الأولى لترامب.
مؤشرات سلبية تلاحق الحزب الجمهوري بالداخل الأمريكي
يحذر المراقبون من انعكاسات الأوضاع الداخلية على صناديق الاقتراع، حيث تشير البيانات إلى تواجد أدنى نسب تأييد لرئيس أمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي منذ حقبة هاري ترومان في عام 1946. وتركزت أبرز القضايا التي تشغل الناخب الأمريكي في عدة محاور رئيسية تتطلب متابعة دقيقة:
- التصويت بناءً على المواضيع المباشرة ونظرة الشارع للحزب الحاكم
- المعاناة المعيشية والقلق المتصاعد بشأن تكاليف الحياة اليومية
- الرفض الشعبي الواسع للحرب الأمريكية المستمرة ضد إيران
- تراجع فرص الحفاظ على الأغلبية البرلمانية للجمهوريين بمجلسي النواب والشيوخ
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر