الفولات، المعروف أيضاً فيتامين ب9 والفولاسين، هو أحد فيتامينات ب، ويُعد عنصراً غذائياً أساسياً لا يستطيع جسم الإنسان صنعه، لذا فهو مطلوب في النظام الغذائي ويوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة. أما حمض الفوليك المصنع، فهو يحوله الجسم إلى فولات ويستخدم كمكمل غذائي وفي تدعيم الأطعمة لأنه أكثر استقراراً أثناء المعالجة والتخزين.

الفوائد الصحية والاستخدامات الطبية لحمض الفوليك والفولات

الفولات مطلوب لكي يصنع الجسم الحمض النووي (DNA) و(RNA) واستقلاب الأحماض الأمينية اللازمة لانقسام الخلايا ونضج خلايا الدم. ويُستخدم الفولات على شكل حمض الفوليك لعلاج فقر الدم الناجم عن نقص الفولات، كما يُستخدم كمكمل غذائي من قبل النساء أثناء الحمل لتقليل خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي (NTDs) لدى الطفل.

تشمل عيوب الأنبوب العصبي (NTDs) انعدام الدماغ والسنسنة المشقوقة من بين عيوب أخرى، ويُعتقد أن المستويات المنخفضة في بداية الحمل هي سبب أكثر من نصف الأطفال المولدين بهذه العيوب. ولتقليل معدل هذه العيوب، تستخدم أكثر من 80 دولة التدعيم الإلزامي أو الطوعي لبعض الأطعمة بحمض الفوليك. علاوة على ذلك، ترتبط المكملات طويلة الأجل بكميات كبيرة نسبياً من حمض الفوليك بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. تجدر الإشارة إلى أن الفولات موجود على قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية، وفي عام 2023 كان الدواء الـ 94 الأكثر وصفاً شيوعاً في الولايات المتحدة بأكثر من 7 ملايين وصفة طبية.

نقص الفولات وأعراضه والجرعات اليومية الموصى بها

المدخول اليومي الموصى به للبالغين من الفولات في الولايات المتحدة هو 400 ميكروغرام من الأطعمة أو المكملات الغذائية. ويعني مصطلح "الكمية الكبيرة نسبياً" 400 ميكروغرام في اليوم أو أكثر، وترتبط هذه الكميات بزيادة خطر الإصابة برطان البروستاتا.

عدم استهلاك ما يكفي من الفولات يمكن أن يؤدي إلى نقص الفولات، مما قد يؤدي إلى نوع من فقر الدم تصبح فيه خلايا الدم الحمراء كبيرة بشكل غير طبيعي. وتشمل أعراض نقص الفولات:

  • الشعور بالتعب
  • خفقان القلب
  • ضيق التنفس
  • تقرحات مفتوحة على اللسان
  • تغيرات في لون الجلد أو الشعر

وقد يتطور نقص الفولات لدى الأطفال في غضون شهر من سوء المدخول الغذائي.

معلومات مخزون الجسم وتسمية الفولات

يبلغ إجمالي الفولات الطبيعي في الجسم لدى البالغين ما بين 10 و30 مليغراماً، مع تخزين حوالي نصف هذه الكمية في الكبد والباقي في الدم وأنسجة الجسم. وفي البلازما، يتراوح نطاق الفولات الطبيعي بين 150 و450 نانومول. وقد تم اكتشاف الفولات بين عامي 1931 و1943.

يُذكر أن مصطلح "فوليك" مشتق من الكلمة اللاتينية (folium) والتي تعني ورقة، لأنه وجد في الخضروات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن.