بقلم لينا الصباغ

تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لليوم التاسع على التوالي، مترافقة مع إجراءات إغلاق مشددة وتفجير منازل وعمليات اعتقال واسعة. وأقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير منزلي حمودة وأحمد الجعبة في حي "عين دير بحة"، وذلك بعد أسبوع من اشتباك مسلح وقع في 23 أكتوبر/تشرين الأول وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه التحركات العسكرية تستهدف ملاحقة منفذي هجوم إطلاق النار، إضافة إلى مصادرة الأسلحة واعتقال المشتبه بهم، مؤكداً ضبط عشرات قطع السلاح والعبوات الناسفة.

شلل حركة السكان وتداعيات إنسانية قاسية على العائلات

تخضع مدينة الخليل لحصار وإغلاق تام يعطل حركة الأهالي بشكل كامل، بحسب ما أكده رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري. وأوضح الجعبري أن الأزمة طالت أكثر من 780 عائلة، من ضمنها 537 أسرة أُرغمت على مغادرة مساكنها كلياً، بينما يعاني 1,500 شخص من الحصار داخل منازلهم في حيي الجلدة ودير بحة.

وفي شهادات حية عن المعاناة، غادر باهر شاهين مسكنه برفقة أسرته التي تضم ستة أبناء ووالدته المسنة ذات الـ80 عاماً، وذلك إثر اقتحام الحي ومطالبة السكان بالرحيل يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول. وبدوره، اضطر حمزة شبانة لمغادرة منزله في حي الجلدة بعد اقتحامه مجدداً، ليتوزع أفراد عائلته بين منزل والدته ومنزل أسرة زوجته، بينما تسبب إغلاق محله التجاري بخسائر مادية جسيمة.

اعتقالات ميدانية واسعة وتعطيل الدراسة في مدارس المدينة

أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن السلطات الإسرائيلية اعتقلت ما يناهز 115 مواطناً، فضلاً عن احتجاز المئات بهدف إجراء تحقيقات ميدانية معهم. وألقى هذا الوضع الميداني بظلاله الثقيلة على القطاع التعليمي، حيث توقف التعليم الوجاهي في 66 مدرسة، مما حرم 2,872 طالباً وطالبة من الالتحاق بفصولهم الدراسية.

إغلاق البلدة القديمة واعتداءات للمستوطنين وخسائر اقتصادية طائلة

أوضح الناشط عيسى عمرو أن القوات الإسرائيلية أغلقت البلدة القديمة تماماً لمدة أسبوع قبل أن تعيد فتح بعض الحواجز بشكل متقطع يوم الخميس الماضي. وشهد يوم الجمعة إصابة خمسة فلسطينيين نتيجة اعتداءات نفذها مستوطنون، إلى جانب نصب منزلين متنقلين في شارع الشلالة، فيما تستمر القيود الصارمة على الحواجز المؤدية إلى المسجد الإبراهيمي عبر فتحها أوقات الصلاة حصراً مع إخضاع المصلين للتفتيش الدقيق.

  • الخسائر الاقتصادية المباشرة: 10 إلى 12 مليون شيكل يومياً (حوالي 4 ملايين دولار).
  • خسائر قطاع الحليب والألبان: قرابة مليون شيكل (300 ألف دولار) يومياً.
  • عدد العائلات المتضررة: أكثر من 780 عائلة بينها 537 أُجبرت على النزوح.
  • الوضع التعليمي: تعطيل التعليم الوجاهي في 66 مدرسة وحرمان 2,872 طالباً.