فقد حياته الفتى محمد حمد، البالغ من العمر 14 عاماً، بينما أصيب شقيقه عبد الله الباني البالغ من العمر 10 سنوات، إثر غارة جوية نفذتها القوات الإسرائيلية على طريق في مدينة دير البلح يوم 17 أكتوبر 2026. وأوضح رياض حمد، والد الضحية، أن نجله محمد كان طالباً في الصف الثامن ومن المتفوقين في دراسته.

خسائر بشرية واسعة النطاق في قطاع غزة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1,574 فلسطينياً وإصابة 5,687 آخرين منذ اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي. وفي سياق متصل، وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها الميدانية لتشمل أكثر من 65 بالمئة من مساحة قطاع غزة، مقارنة بنحو 53 بالمئة قبل عام واحد، استناداً إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة. كما شهد المحيط القريب من "الخط الأصفر" مقتل ما لا يقل عن 66 طفلاً فلسطينياً.

مخاطر ميدانية تواجه المؤسسات التعليمية والتلاميذ

جاء استهداف الطلاب بالتزامن مع استئناف العام الدراسي في غزة يوم 19 سبتمبر 2026، عقب توقف قسري دام نحو ثلاث سنوات. ووثقت وزارة التعليم في بيان أصدرته يوم الأحد الماضي وقوع عدة إصابات في صفوف الطلاب والمعلمين، حيث قُتل عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة و16 عاماً ومعلم واحد خلال الفترة بين 18 و24 أكتوبر 2026. وتضمنت الاعتداءات الحوادث التالية:

  • إصابة طالبتين خلال طابور الصباح في مدرسة المرادية بجباليا يوم 21 أكتوبر 2026.
  • إصابة خمسة طلاب بجروح، بعضها خطيرة وحرجة، إثر هجوم استهدف حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة يوم الأحد.
  • تعرض الطالبة سعاد عبد ربو لإصابة برصاصة فوق ركبتها يوم 21 أكتوبر 2026، استقرت قرب الأعصاب والأوتار وعجز الأطباء عن إزالتها رغم خضوعها لجراحة.
  • إصابة الطالبة أمينة خدر بجروح طفيفة في بطنها يوم 21 أكتوبر 2026، مما تسبب لها بصدمة نفسية وخوف شديد من ارتياد المدرسة مجدداً بحسب تصريحات والدها خالد خدر.

تحديات البنية التحتية التعليمية في مدرسة المرادية

أكد نعيم علوش، مدير مدرسة المرادية، أن المؤسسة التعليمية تعتمد على 20 خيمة تعليمية وتستوعب نحو ألف تلميذ وتلميذة. وأضاف علوش أن المدرسة تعرضت لاستهداف تزامن مع إصابة الطالبتين أثناء طابور الصباح، وسط ظروف أمنية بالغة التعقيد تحيط بالعملية التعليمية. ومن جانبه، أشار خالد خدر إلى أنه سارع بنقل ابنته أمينة إلى عيادة طبية قريبة فور إصابتها بجروح في بطنها داخل أسوار المدرسة.