بقلم نبيل الصاوي

تستعد واشنطن لإقصاء كل من جنوب إفريقيا ورواندا من اتفاقية التجارة الحرة المعروفة باسم "أغوا" اعتباراً من شهر يناير 2027، وفقاً لإعلان رسمي أدلى به الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير يوم الاثنين. وجاء هذا القرار بعد أشهر قليلة من تمديد المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في عام 2000 واستمرت لعقدين ونصف العقد لتشمل ما يزيد على 1800 سلعة مختلفة.

مخالفات تجارية وأمنية وراء القرار الأمريكي

أكد غرير أن حكومتي الدولتين تنفذان أنشطة تنتهك معايير الاستمرار في الاستفادة من المزايا التفضيلية. وأوضح المسؤول الأمريكي أن هذه الممارسات تخلق عراقيل تعرقل التجارة والاستثمار الأمريكيين وتشكل خطراً على السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة.

تداعيات واسعة على أكبر مستفيد إفريقي

تصدرت جنوب إفريقيا قائمة المنتفعين من الاتفاقية بحجم صادرات بلغ 1.7 مليار دولار (ما يعادل 1.5 مليار يورو) خلال عام 2025. وتركزت هذه المبيعات الخارجية في قطاعات محددة شملت الآتي:

  • قطع غيار السيارات
  • ثمار الحمضيات
  • صناعة النبيذ

أكد الرئيس سيريل رامافوسا في الآونة الأخيرة ضرورة التحضير لهذا الإجراء عبر استكشاف منافذ تسويقية بديلة وعقد شراكات تجارية مع أطراف أخرى مثل الصين. وأبدت وزارة التجارة في جنوب إفريقيا جاهزيتها للخطوة، مشيرة إلى أن مبيعات "أغوا" تمثل نحو عشرة بالمئة فقط من مجمل المبيعات الموجهة إلى السوق الأمريكية ونسبة ضئيلة لا تتعدى واحداً بالمئة من إجمالي التصدير العالمي للبلاد. وفي المقابل، أبدت إدارة جنوب إفريقيا تمسكها بواشنطن كشريك تجاري رئيسي وتعهدت بمؤازرة القطاعات الاقتصادية التي ستتأثر مباشرة بهذا الإجراء، بينما دقت أوساط قطاع الحمضيات ناقوس الخطر محذرة من مخاطر تهدد العمالة والأمن الاقتصادي وسلسلة الإمداد.

عقوبات أمريكية تلاحق كيانات رواندية

تعتمد رواندا بشكل أساسي في تجارتها مع السوق الأمريكية على تصدير المعادن والبن. وتزامن إعلان استبعادها مع فرض واشنطن في الأسبوع الماضي عقوبات طالت وزارة الدفاع الرواندية التي تنكر صلتها بحركة مسلحة، إضافة إلى استهداف أفراد ومؤسسات ومصفاة للذهب على خلفية اتهامات بوجود ارتباطات مع حركة إم 23 في جمهورية الكونغو الديمقراطية.