أصدر الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، يوم السبت، توجيهات صارمة للجيش الإيراني تتضمن تنفيذ رد فوري وفاعل من دون أي قيود جغرافية ضد أي تهديدات جديدة تستهدف البلاد. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية لاحتواء التصعيد العسكري المستمر منذ اندلاع المواجهات في أواخر فبراير إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية أودت بحياة المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي وعدد من القيادات البارزة. ورداً على تلك الضربات، قامت طهران باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة وإسرائيل، وفرضت حصاراً بحرياً على مضيق هرمز، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً مشدداً على الموانئ الإيرانية.

اجتماع القيادة العسكرية وتحديث بنك الأهداف

عقد الزعيم الأعلى اجتماعاً موسعاً مع كبار قادة القوات المسلحة، مشدداً على أن اليقظة والجاهزية القتالية تمثلان الركيزة الأساسية للوصول إلى أعلى مستويات الردع. وشملت التوجيهات الصادرة تحديث بنك الأهداف العسكرية لضمان إدخال كافة الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن نطاق نيران القوات الإيرانية. كما تضمن الاجتماع التأكيد على ضرورة رفع كفاءة الاستخبارات العسكرية، وتطوير المنظومات الدفاعية والأمنية، إلى جانب تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع العسكري. وأكدت طهران احتفاظها بحق تقرير توقيت الظروف الملائمة لإنهاء أي أعمال عدائية عسكرية أو إرهابية متجددة من قبل الأطراف الأخرى.

التحذيرات الرسمية واتساع رقعة المواجهة

أعلن الجيش الإيراني، يوم السبت، أن إقدام واشنطن على أي عدوان جديد سيدفع نحو توسيع دائرة الحرب جغرافياً. وصرح المتحدث باسم الجيش محمد أكرمينيا بأن السياسات المتهورة للرئيس الأمريكي ستضاعف رقعة النيران المشتعلة في المنطقة. وفي السياق ذاته، توعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت، بأن مؤسسات بلاده العسكرية ستتصدى بكل حزم لكل من تسول له نفسه إلحاق الضرر بالشعب. وتأتي هذه التهديدات بعد إعلان مسؤول محلي في إقليم هرمزجان، يوم السبت، عن تعرض قاربي صيد لهجوم أمريكي بالقرب من جزيرة قشم أسفر عن إصابة صياد واحد.

المساعي الدبلوماسية المتبادلة والوساطات الإقليمية

تتواصل الجهود الدبلوماسية عبر قنوات الوساطة التي تقودها كل من قطر وپاكستان، من غير أن تفلح حتى الآن في إبرام اتفاق تسوية دائم بين الأطراف المتنازعة. ويتواجد مفاوضون إيرانيون في العاصمة القطرية الدوحة لاستكمال المباحثات مع الوسطاء القطريين، عقب اجتماع مطول استمر أكثر من اثنتي عشرة ساعة في طهران، والتي شهدت يوم الجمعة الماضي وصول وفد قطري رفيع المستوى. ويعقب هذا الحراك تلقي طهران رسالة يوم الأربعاء من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بناءً على تكليف من الرئيس دونالد ترامب، بهدف إحياء مسار التفاوض مع المسؤول الأمني محسن رضائي، وسط ترقب استحقاقات سياسية تشمل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل، والانتخابات التشريعية التي أجرتها إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي.

مواقف الأطراف الإقليمية وتداعيات التصعيد

أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم السبت، عن قلقه الشديد إزاء التداعيات المترتبة على أي تصعيد إضافي في المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران، وذلك خلال مشاركته في قمة الحوار الأمني المنعقدة في المنامة بالبحرين. وتتزامن هذه المخاوف الإقليمية مع استمرار العمليات الحربية والتدابير الاقتصادية المتبادلة بين الجانبين، والتي تؤثر بشكل مباشر على الملاحة وحركة التجارة الإقليمية.

  • توجيهات عليا من مجتبى خامنئي للجيش بالرد الفوري بلا قيود جغرافية.
  • تحديث الأهداف العسكرية لوضع الأصول الأمريكية والإسرائيلية في مرمى النيران.
  • مفاوضون إيرانيون يزورون الدوحة لاستئناف المباحثات مع وسطاء قطريين.
  • إصابة صياد إيراني إثر هجوم أمريكي على قاربي صيد قرب جزيرة قشم.