محمود عبد اللطيف — توقفت رسمياً مهام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، وذلك للمرة الأولى منذ 35 عاماً نتيجة تعثر تمديد تفويضها في مجلس الأمن.
فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد التفويض
شهد مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي استخدام روسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار أمريكي، في حين امتنعت الصين عن التصويت. وقد تلى ذلك إسقاط مشروع قرار روسي منافس يهدف للتمديد، نتيجة استخدام الولايات المتحدة حق النقض المضاد. وأفرز هذا الخلاف الدولي توقفاً مفاجئاً لقوة أممية ارتبطت بمهام مراقبة وقف إطلاق النار والسعي لتنظيم استفتاء تقرير مصير لم يُنفذ قط.
بدء الترتيبات الميدانية للتصفية الإدارية
شرعت الأمم المتحدة اعتباراً من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 في تنفيذ مرحلة التصفية للبعثة المنتهية ولايتها. ويتولى طاقم مصغر يتبع إدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة مهام الإشراف على عمليات النقل للأصول والمعدات وإدارتها تماشياً مع المستجدات.
- البدء الفعلي لمرحلة التصفية في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026
- تولي فريق صغير من إدارة الدعم العملياتي مهام نقل الأصول
- إقرار مجلس الأمن للقرار رقم 2797 في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025
- الموقف الروسي المناهض لمسودة القرار الأمريكي والداعي لحذف كلمة الاستفتاء
مواقف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية
أعلن الديوان الملكي المغربي ترحيبه بعدم تجديد تفويض البعثة عادّاً إياها وسيلة لتدويل الصراع وتطوراً بارزاً لإنهاء الملف، ومشيراً لتوقف المسار السياسي الأممي مع المضي في الدينامية الدبلوماسية الثنائية والإقليمية. وفي المقابل، أبدت وزارة الخارجية الجزائرية أسفها العميق لغياب التجديد منتقدة الانحياز الأمريكي للمغرب، ومؤكدة مع جبهة البوليساريو على ضرورة بقاء الملف لدى الأمم المتحدة لحماية طرح الاستفتاء بجانب الحكم الذاتي، وسط قلق البوليساريو من حالة الانسداد الحاصلة.
دعوات أممية لضبط النفس وحفظ الحقوق
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجنباً لأي تصعيد عسكري محتمل. وشدد على ضرورة صون حقوق سكان الصحراء الغربية وضمان تمكينهم من حقهم في تقرير المصير، بعدما أقر مجلس الأمن في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 القرار رقم 2797 القاضي بتبني خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر