أحمد الغامدي — تسببت الاعتداءات المتكررة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت محطات إنتاج وتحويل الكهرباء في السودان بانقطاع واسع للتيار وتوقف شبه تام للشبكة القومية للطاقة. وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن هذه الاعتداءات على البنية التحتية للمدنيين أحدثت خسائر بشرية وأضراراً بالغة غايتها مضاعفة الشقاء الإنساني للسكان.
انهيار القطاع الصحي وتوقف آلاف المرافق الطبية
أطلقت شبكة أطباء السودان تحذيرات شديدة من أن بقاء محطات التيار تحت القصف يضاعف الأخطار الجسيمة على المرضى ويعرض حياة آلاف المصابين للخطر داخل المستشفيات وأقسام العناية الفائقة وحضانات الأطفال ومراكز غسيل الكلى. وتعطلت مرافق الرعاية الطبية بشكل واسع نتيجة الضربات وانقطاع التيار وعدم استقرار إمدادات وقود المولدات.
- نسبة المرافق الصحية الخارجة عن الخدمة: تتراوح بين 70% و80%
- ضحايا الغارات الأخيرة: مقتل مئات المدنيين بينهم أطفال وتعطيل الخدمات
- وضع الخدمة في أم درمان القديمة: شبه انقطاع كامل للكهرباء منذ ثلاثة أيام
اتهامات متبادلة وتحذيرات أممية من انتهاك القوانين الدولية
وجّهت الجهات الحكومية والعسكرية أصابع الاتهام إلى قوات الدعم السريع بالوقوف خلف إطلاق المسيّرات الانتحارية، في حين استمرت قوات الدعم السريع في إنكار أي استهداف للأعيان المدنية وحملت الجيش السوداني مسؤولية القصف الجوي والخراب. وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية خطورة التداعيات الكارثية لتخريب منشآت الطاقة، واصفاً ذلك بأنه خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني.
شلل كامل في الحياة اليومية وانعكاسات اقتصادية مدمرة
روت مقيمة في الخرطوم تفاصيل المعاناة اليومية مبينة أن انقطاع التيار والوقود وغاز الطهي ووسائل النقل والخبز تسبب في شلل تام لحركة الحياة، فضلاً عن تأثير ذلك على سلامة الأدوية التي تشترط التبريد. وأكد ساكن في أم درمان القديمة أن قطاعاً واسعاً من منطقته يعاني منذ ثلاثة أيام من انقطاع شبه تام للطاقة لا يتوقف إلا لفترات قصيرة، مما تسبب في تعطل الثلاجات ومضخات المياه وإلحاق الأضرار بالمخابز.
مواقف دولية وخليجية رافضة للاستهداف وغياب الأفق العسكري
طالبت أطراف دولية وخليجية إلى جانب فرنسا بالوقف الفوري لأي اعتداءات على الأماكن المدنية ومنع تدفق الإمدادات التقنية العسكرية لأطراف الصراع. وأوضحت السفارة الفرنسية في السودان أن العمليات القتالية الأخيرة خلفت مئات الضحايا المدنيين ودمرت الخدمات الأساسية، مشددة على استحالة حسم المعركة عسكرياً. ومن جانبه، شدد الخبير الاقتصادي محمد الناير على أن تخريب قطاع الطاقة يتعارض مع التشريعات الدولية ويلحق أضراراً بالغة بالقطاعات الاقتصادية والزراعية والصناعية والخدمية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر