تُعرف كريات الدم الحمراء علمياً وطبياً باسم الإريثروسيتات (Erythrocytes)، وتُسمى أيضاً بالخلية الحمراء أو الخلايا الإرثرودية ونادراً بالهيماتيدات. وهي النوع الأكثر شيوعاً من خلايا الدم، وتُعد الوسيلة الأساسية للفقاريات لتوصيل الأكسجين إلى أنسجة الجسم عبر تدفق الدم في الدورة الدموية.

الوظيفة والخصائص البنيوية لكريات الدم الحمراء

تأخذ كريات الدم الحمراء الأكسجين في الرئتين أو في الخياشيم لدى الأسماك، ثم تطلقه في الأنسجة أثناء مرورها عبر الشعيرات الدموية. يتميز سيتوبلازم كرية الدم الحمراء بأنه غني بالهيموغلوبين (Hb)، وهو جزيء حيوي يحتوي على الحديد وقادر على الارتباط بالأكسجين. الهيموغلوبين هو المسؤول الأساسي عن اللون الأحمر للخلية والدم، وتحتوي كل كرية دم حمراء بشرية على ما يقريب من 270 مليون جزيء هيموغلوبين.

في البشر، تتمتع كريات الدم الحمراء الناضجة بخصائص فريدة:

  • تكون على شكل أقراص مقعرة الوجهين ومَرِنة.
  • تفتقر إلى نواة الخلية والعضيات لتوفير أقصى مساحة للهيموغلوبين، ويمكن اعتبارها أكياساً من الهيموغلوبين ذات غشاء بلازمي.
  • يتكون غشاء الخلية من بروتينات وليبيدات لتوفير خصائص أساسية مثل القابلية للتشوه والاستقرار أثناء عبور الدورة الدموية وشبكة الشعيرات الدموية.

أرقام وحقائق عن إنتاج ودورة حياة خلايا الدم الحمراء

تمثل كريات الدم الحمراء نسبة كبيرة جداً من خلايا الجسم البشري؛ حيث تشكل تقريباً 84% من الخلايا في جسم الإنسان، ويبلغ عددها ما بين 20 إلى 30 تريليون كرية. كما يتكون تقريباً نصف حجم الدم (من 40% إلى 45%) من هذه الكريات.

تتطور هذه الخلايا في نخاع العظم، ويتم إنتاج ما يقريب من 2.4 مليون كرية جديدة كل ثانية لدى البالغين من البشر. تدور الخلايا لمدة تتراوح بين 100 إلى 120 يوماً في الجسم قبل أن يتم إعادة تدوير مكوناتها بواسطة البالعات الكبيرة (Macrophages). أما متوسط وقت دوران الدم فهو حوالي 60 ثانية (دقيقة واحدة).

إلى جانب دورها في الجسم الحي، تُستخدم كريات الدم الحمراء المعبأة (Packed red blood cells) في عمليات نقل الدم، وهي كريات دم حمراء تم التبرع بها ومعالجتها وتخزينها في بنك الدم.