أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول يوم السبت، دعوة لروسيا وأوكرانيا من أجل الكف عن استهداف المراكب المدنية في البحر الأسود، واتفق الجانبان على التحرك نحو تأسيس طريق بحري جديد لنقل الحبوب.
موقف أنقرة من التصعيد البحري
أكد الرئيس التركي أن الاعتداءات على المراكب المدنية والأفعال الدافعة لتأجيج الأزمات المائية لا تفيد أي طرف، مشدداً على رفض تلك العمليات بغض النظر عن الجهة المنفذة أو الذريعة ومطالباً جميع الأطراف بالتحلي بالمسؤولية. وذكر أن الحكومة التركية طرحت مسبقاً مشروع اتفاق لروسيا وأوكرانيا لإيقاف الاعتداءات، مبدياً أسفه لعدم تفاعل الجانبين مع المقترح حتى الآن. وتعهد باستمرار المباحثات لإعادة الملاحة المؤمنة، متوقعاً أن يسهم التفاهم الجديد في إعطاء دفعة قوية لمساعي التهدئة الشاملة.
مباحثات إسطنبول ومسار السلام
أفاد الرئيس الأوكراني بأن موسكو تزيد المشهد البحري تعقيداً، موضحاً أنه بحث مع مضيفه التركي ملف الحماية المائية وتم التوافق على التعاون بخصوص ممر الحبوب. وأثنى زيلينسكي على مساندة تركيا لتأمين حركة السفن وعودة الحياة الطبيعية، مبيناً أنه تطرق إلى أشكال التفاوض المحتملة بمشاركة تركيا والدول الأوروبية وأطراف أخرى. كما نوه إلى ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة وإرسال رسائل واضحة لموسكو تفيد بعدم وجود بديل للسلام وبمواصلة مساندة كييف.
الحراك الدبلوماسي الأمريكي والدولي
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم السبت، خلال مؤتمر صحفي بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا عقب اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين، عن تنامي الاهتمام العالمي بهدنة محدودة في البحر الأسود لحماية إمدادات الطاقة والغذاء. وأوضح أن واشنطن تدرس مبادرات مقدمة من تركيا والهند لتنظيم شحنات الغلال، محذراً من أخطار الأزمة على الغذاء والطاقة عالمياً ورغبة بلاده في معالجة هذا الجزء من الصراع من غير إيقاف الحرب برمتها.
تحركات تركية مرتقبة وجهود التفاوض
تضمنت جولة الاتصالات الدبلوماسية محادثة هاتفية أجراها أردوغان يوم الأربعاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أبدى استعداد بلاده لدعم إحياء المسار الدبلوماسي وإيقاف المعارك وفق ما نقلته الرئاسة التركية. وأشاد أردوغان بالحراك الدبلوماسي الذي تقوده مبادرة ترامب، مشدداً على غياب الخاسرين في التسويات العادلة وجاهزية أنقرة لتقديم كافة المساعي الممكنة. وأشار الكرملين الأسبوع الماضي إلى ترتيبات لعقد جولة جديدة من المباحثات بين موسكو وكييف وواشنطن خلال شهر نوفمبر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر