شهدت العواصم والمدن الأوروبية يوم السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول تحركات شعبية واسعة النطاق شارك فيها مئات الآلاف اعتراضاً على تصاعد أعباء المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة وتفاقم أزمة السكن، وتحولت التظاهرات في عدد من المواقع إلى صدامات ميدانية بين القوات الأمنية والمحتجين.

مئات الآلاف يجوبون الشوارع الفرنسية وسط اعتقالات واسعة

شهدت فرنسا نزول نحو 320 ألف متظاهر إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم 70 ألف محتِج احتشدوا في العاصمة باريس، وذلك خلال ثالث سبت على التوالي من الاحتجاجات. ونشرت وزارة الداخلية نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدركيين لتأمين المسيرات ومنع وقوع أعمال شغب ونهب مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول.

استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين مع نهايات المسيرات، وبلغ عدد الموقوفين نحو 300 شخص حتى الساعة السادسة مساءً نفس اليوم.

تحركات جيل زد في ألمانيا ومواجهات ليلية ببرلين وفرانكفورت

لبّى نحو 120 ألف شخص النداء الذي أطلقته مبادرة جيل زد يسيطر (GenZ regelt) للتظاهر في عدة مدن ألمانية. ورفعت الحشود شعارات تندد بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس وتطالب برحيله، فضلاً عن الاحتجاج على توسيع الميزانية العسكرية ورفض الخدمة العسكرية التطوعية والتجنيد الإلزامي.

تصاعدت حدة التوتر مساءً عندما تعرض عناصر الأمن لمقذوفات شملت الحجارة والزجاجات والألعاب النارية والبيض في كل من برلين وفرانكفورت وهامبورغ وكولونيا، مما دفع الشرطة للرد عبر استخدام خراطيم المياه ورذاذ الفلفل، وأسفرت المواجهات عن إصابات في صفوف الأمن وتنفيذ توقيفات ميدانية.

  • مطالب بزيادة المخصصات المالية لقطاع التعليم
  • الدفاع عن العدالة الاجتماعية وحماية البيئة والمناخ
  • رفض قاطع للتجنيد الإلزامي والخدمة العسكرية الطوعية
  • اعتراض ميداني على رفع الإنفاق العسكري وسياسات الحكومة

احتجاجات لشبونة ترفض قانون الإيجارات ورئيس الوزراء يتمسك بالتعديل

تجمع آلاف المواطنين في ساحة روسيو بالعاصمة البرتغالية لشبونة للضغط نحو إلغاء مشروع قانون الإيجارات الجديد الذي اجتاز بالفعل القراءة الأولى داخل البرلمان بفضل امتناع حزب شيغا اليميني المتطرف عن التصويت. وتشهد البرتغال قفزات هائلة في قطاع العقارات، حيث تجاوزت أسعار المساكن ضعف مستويات عام 2017، بينما قفزت إيجارات العقود الجديدة بنحو الضعف.

يدعو المحتجون إلى إسقاط التشريع الجديد الذي يلغي الحدود العليا لزيادة الإيجارات للعقود الجديدة ويسهل عمليات الإخلاء. وعلى الصعيد الرسمي، رفض رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو التخلي نهائياً عن المشروع مبدياً استعداده لإدخال تعديلات عليه قبل إجراء التصويت الحاسم في الأسابيع القادمة، بينما أعلن وزير الداخلية لويس نيفيس ضمان حق الاحتجاج السلمي شريطة التقيد بالضوابط القانونية، ودعا زعيم الحزب الاشتراكي جوزيه لويس كارنيرو السلطات التنفيذية إلى فتح قنوات حوار حقيقية مع المعارضة والشارع بدلاً من الاستفراد بالقرارات.