تُعرف ثورة 26 سبتمبر في اليمن أيضاً باسم الحرب الأهلية في شمال اليمن، وهي حرب أهلية دارت رحاها في شمال اليمن في الفترة من عام 1962 إلى عام 1970 بين أنصار المملكة المتوكلية ومؤيدي الجمهورية العربية اليمنية. بدأت الحرب بانقلاب عسكري نفذه ثوار جمهوريون قادهم الجيش بقيادة عبد الله السلال في عام 1962، حيث خلع الملك والإمام الجديد محمد البدر الذي توج حديثاً، وأعلن السلال اليمن جمهورية تحت رئاسته وقامت حكومته بإلغاء الرق في اليمن.
بداية النزاع وانقسام الأطراف
بدأت الأحداث عندما فر الإمام إلى الحدود السعودية وحشد تأييداً شعبياً من قبائل الزيدية الشمالية لاستعادة السلطة، مما أدى إلى تصاعد النزاع بسرعة ليتحول إلى حرب أهلية شاملة. انقسمت الأطراف والدعم الخارجي على النحو التالي:
- الجانب الملكي: تلقى مساعدات عسكرية من الأردن، السعودية، وإسرائيل، إضافة إلى دعم سرّي من بريطانيا.
- الجانب الجمهوري: دُعم من مصر (المعروفة رسمياً آنذاك بالجمهورية العربية المتحدة أو UAR)، حيث دعم الرئيس المصري جمال عبد الناصر الجمهوريين بما يصل إلى 70,000 جندي مصري وأسلحة، وزودهم الاتحاد السوفيتي بالطائرات الحربية، إلى جانب مشاركة قوات أجنبية غير نظامية ونظامية في النزاع.
تطورات الحرب والتدخل المصري
غرقت الحرب في جمود بحلول منتصف الستينيات رغم العديد من العمليات العسكرية ومؤتمرات السلام. وقد اعتُبر التزام مصر بالحرب ضاراً بأدائها في حرب الأيام الستة في يونيو 1967 ضد إسرائيل، مما دفع ناصر لبدء سحب قواته لصعوبة الحفاظ على مشاركة جيشه في اليمن. ويشير المؤرخون العسكريون المصريون إلى حرب اليمن باسم "فيتنامهم"، بينما كتب المؤرخ مايكل أورين (السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة) لاحقاً أن المغامرة العسكرية لمصر في اليمن كانت كارثية لدرجة أن أفعال الولايات المتحدة في حرب فيتنام المستمرة كان يمكن تسميتها بسهولة "يمن أمريكا".
التغيرات الداخلية ونهاية الحرب
شهدت الفترة تحولاً داخلياً للسلطة في العاصمة مع اقتراب الملكيين من الشمال، وذلك إثر إطاحة عبد الله السلال بصورة مفاجئة في 5 نوفمبر على يد منشقين يمنيين مدعومين برجال قبائل جمهوريين. ترأس الحكومة الجمهورية الجديدة كل من عبد الرحمن الإرياني، أحمد نعمان، ومحمد علي عثمان، والذين استقالوا جميعاً أو فروا من البلاد فوراً، بينما بقيت العاصمة تحت سيطرة رئيس الوزراء حسن العمري.
شكل حصار صنعاء عام 1967 نقطة تحول في الحرب، حيث نجح رئيس الوزراء الجمهوري المتبقي في الاحتفاظ بالسيطرة على صنعاء، ورفع الملكيون الحصار بحلول فبراير 1968. استمرت الاشتباكات بالتوازي مع محادثات السلام حتى عام 1970، وانتهت الحرب عندما اعترفت السعودية بالجمهورية ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في عام 1970.
يسأل الناس أيضاً
ما هي ثوره 26 سبتمبر في اليمن
ثورة 26 سبتمبر تُعرف في اليمن أيضاً باسم الحرب الأهلية في شمال اليمن، وهي حرب أهلية دارت رحاها في شمال اليمن في الفترة من عام 1962 إلى عام 1970 بين أنصار المملكة المتوكلية ومؤيدي الجمهورية العربية اليمنية. بدأت الحرب بانقلاب عسكري نفذه ثوار جمهوريون قادهم الجيش بقيادة عبد الله السلال عام 1962 خلع الإمام محمد البدر وأعلن اليمن جمهورية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر