بقلم فادي نصار

سجل قطاع الخدمات لدى شركة أبل مستويات غير مسبوقة يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، وذلك بالتزامن مع كشف الشركة عن نتائج أرباحها الفصلية وسط تحديات تنظيمية متسارعة. وأقر المدير المالي كيفان باريخ خلال مكالمة الأرباح بوجود رياح معاكسة تؤثر على أداء متجر التطبيقات، مشيراً في الوقت ذاته إلى توجه المحافظ المالية نحو فتح آفاق جديدة عبر الشراكات الخارجية.

ضغوط تنظيمية وتراجع ألعاب الجوال

واجه متجر تطبيقات أبل تحديات قانونية وتنظيمية هائلة خلال الفترة الماضية أثرت بشكل مباشر على نمو قطاع الخدمات الأساسي. وأسفرت دعوى قضائية أقامتها شركة إيبيك جيمز عن فرض قيود جديدة أجبرت عملاق التكنولوجيا على السماح للبرمجيات بتوجيه المشتركين نحو بوابات دفع خارج المنصة الرسمية. ونتيجة لهذه التحولات، أظهرت تقديرات صدرت في شهر أغسطس انخفاضاً حاداً في إيرادات العمولات داخل الولايات المتحدة بنسبة بلغت 18 بالمئة، توازياً مع تراجع ملحوظ في كل من البرازيل واليابان.

مؤشرات أداء متجر التطبيقات في ربع سبتمبر

رغم التحديات التنظيمية وانكماش قطاع ألعاب الجوال الذي شهد توقعات باستمرار تأثيره السلبي خلال ربع الصيف، حافظ متجر التطبيقات على استقراره. وأكد المدير المالي للشركة أن أداء المتجر في ربع سبتمبر جاء مطابقاً لنتائج العام السابق، مدعوماً بعدة مؤشرات إيجابية:

  • تحقيق رقم قياسي غير مسبوق في عدد الاشتراكات المدفوعة.
  • تسجيل نمو بنسبة ذات رقمين لبرمجيات الجهات الخارجية.
  • استمرار الضغوط المعاكسة القادمة من قطاع ألعاب الهواتف المحمولة.
  • توقع تراكم نمو الخدمات بمعدل يتراوح بين 8 و9 بالمئة خلال ربع ديسمبر.

رهان الذكاء الاصطناعي والشراكات المستقبلية

تسعى الإدارة التنفيذية للشركة العظمى إلى تعويض خسائر العمولات من خلال استغلال الطفرة التقنية الحالية ومجال البرمجيات الذكية. وأوضح كيفان باريخ أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تمنح المستهلكين دوافع قوية لتحديث أجهزتهم والانتقال بسلاسة نحو امتلاك أحدث القدرات التشغيلية. ورغم تلميح المسؤول المالي إلى وجود فرص واعدة قادمة عبر التطبيقات والشراكات الخارجية بجانب مبادرات الشركة الخاصة، فإنه امتنع عن تقديم أي تفاصيل محددة حول الطبيعة الفعلية لتلك الفرص المرتقبة.